الشيخ محمد أمين زين الدين
406
كلمة التقوى
التزامه ، وإذا حنث في يمينه فخالفها وجبت عليه كفارة اليمين ، وسيأتي ذكرها . [ المسألة التاسعة : ] يشترط في انعقاد اليمين أن ينشئها بالتلفظ بها ، فلا تنعقد بالإشارة مع التمكن من النطق بها ، ولا يبعد عدم انعقادها بالكتابة مع القدرة على التكلم أيضا ، ولا يشترط في انعقادها أن ينشئها باللغة العربية ، فإذا أنشأ الحالف يمينه بلغة أخرى ترادف صيغة اليمين في اللغة العربية صحت يمينه إذا كانت بقية الشرائط مجتمعة ووجب عليه الوفاء بها ولزمته أحكامها ، وخصوصا إذا كانت الترجمة في متعلقات اليمين . [ المسألة العاشرة : ] تكفي الإشارة المفهمة في إنشاء اليمين إذا كان الحالف ممن يتعذر عليه النطق بها كالأخرس وشبهه ، وتكفيه الكتابة كذلك إذا كتب صيغة اليمين بقصد انشاء الحلف بكتابته ، فتنعقد يمينه بالإشارة والكتابة ويجب عليه البر بها وتلزمه الكفارة بمخالفتها . [ المسألة 11 : ] تنعقد اليمين إذا حلف الانسان بالذات المقدسة ، فذكر الاسم العلم المختص به سبحانه ، فقال : والله ، أو عينه بذكر الأوصاف والأفعال التي تختص به ولا يشاركه فيها غيره ، فقال مثلا : والذي بيده أزمة الأمور ، أو من بيده مقادير الأشياء أو قال : والذي خلق الموت والحياة ، أو ورب العالمين ، أو ذكر بعض أسمائه التي لا تطلق على غيره ، فقال : والرحمن ، أو والحي الذي لا يموت ، أو الأول ليس قبله شئ وأمثال ذلك . [ المسألة 12 : ] تنعقد اليمين على الأقوى بذكر الأوصاف والأفعال التي تنصرف إليه سبحانه عند اطلاقها وإن كانت في أصلها مشتركة بينه وبين غيره ، كالرب ، والبارئ والخالق ، والرازق والرحيم والقاهر ، والمدرك ، والمنتقم ، بل وتنعقد اليمين بالصفات المشتركة بينه وبين غيره إذا قصد بها الحلف